جلال الدين السيوطي

254

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

بجناحه فردوا عليها رؤياها وقالوا لها في ذلك قولا شديدا وأخرج أبو يعلى عن حميد بن هلال أن صفية قالت انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما بين الناس أحد اكره إلي منه فقال إن قومك صنعوا كذا وكذا فما قمت من مقعدي وما من الناس أحد أحب إلي منه وأخرج البيهقي من طريق عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي أو عن أبي قلابة قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قدم والتمر خضرة فأسرع الناس فيها فحموا فشكوا ذلك إليه فأمرهم أن يقرسوا الماء في الشنان ثم يحدرون عليهم بين أذاني الفجر ويذكرون اسم الله عليه ففعلوا فكأنما نشطوا من عقل قال البيهقي رويناه عن عبد الرحمن بن المرقع عن النبي صلى الله عليه وسلم موصولا قلت أخرجه أبو نعيم في المعرفة عن عبد الرحمن بن المرقع قال لما افتتحت خيبر وهي مخضرة من الفواكه واقع الناس الفاكهة فغشيتهم الحمى فشكوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال بردوا لها الماء في الشنان صبوا عليكم بين الصلاتين ففعلوا فذهبت عنهم الحمى وأخرج الواقدي والبيهقي عن عبد الله بن أنيس قال خرجت إلى خيبر ومعي زوجتي وهي حبلى فنفست في الطريق فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انقع لها تمرا فإذا أنعم بله فتشربه ففعلت فما رأت شيئا تكرهه وأخرج البيهقي من طريق الواقدي عن شيوخه قالوا كان أبو شتيم المزني قد أسلم فحسن إسلامه فحدث قال لما نفرنا إلى أهلنا مع عيينة بن حصن رجع بنا عيينة فلما كان دون خيبر عرسنا من الليل ففزعنا فقال عيينة أبشروا إني أرى الليلة في النوم ان أعطيت ذا الرقبة جبلا بخيبر قد والله أخذت برقبة محمد قال فلما قدمنا خيبر قدم عيينة فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فتح خيبر فقال عيينة يا محمد أعطني ما غنمت من حلفائي فإني انصرفت عنك وعن قتالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبت ولكن الصياح الذي سمعت أنفرك إلى أهلك قال أجدني يا محمد قال لك ذو الرقبة قال عيينة ما ذو الرقبة قال الجبل الذي رأيت في النوم أنك أخذته فانصرف عيينة إلى أهله فجاءه الحارث بن عوف فقال له ألم أقل لك انك توضع في غير شيء والله ليظهرن محمد على ما بين المشرق والمغرب يهود كانوا يخبروننا بهذا أشهد لسمعت أبا رافع سلام بن أبي الحقيق يقول أنا نحسد محمدا على النبوة حيث خرجت من بني هارون هو نبي مرسل ويهود لا تطاوعني على هذا ولنا منه ذبحان واحد بيثرب وآخر بخيابر قال الحارث قلت لسلام يملك الأرض جميعا قال نعم والتوراة وأخرج أبو نعيم من طريق علقمة عن ابن مسعود قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر فأراد ان يتبرز فقال يا عبد الله انظر هل ترى شيئا فنظرت فإذا شجرة واحدة فأخبرته فقال لي انظر هل ترى شيئا فنظرت شجرة أخرى متباعدة من صاحبتها فأخبرته فقال قل لهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركما ان تجتمعا فقلت لهما فاجتمعا ثم اتاهما فاستتر بهما ثم قام فانطلقت كل واحدة منهما إلى مكانها وأخرج ابن سعد عن ابن عباس قال لما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم على خيبر صالحهم على أن يخرجوا بأنفسهم وأهليهم ليس لهم بيضاء ولا صفراء فأتي بكنانة والربيع فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أين آنيتكما التي كنتم